ناصر بن الحسن الشريف الكيلاني

404

مجمع البحرين في شرح الفصين ( حكم الفصوص وحكم الفتوحات لابن عربي )

العبارة إلى أن الأمر الشريف النبوي كان بمقتضى القضاء المبرم ، وهو أم الكتاب . فالأمر كان حتما مقضيا ( فامتثلت ) ؛ لأنه لا يسعه إلا الامتثال ، فإن الأمر على كشف وعيان . ( على ما رسم لي ووقفت عندما حدّ لي ) يصح أن يكون الفعلان مجهولين : أي رسم وحدّ ، وأن يكونا معلومين . وفي قوله : ( امتثلت ، ووقفت ) ، يشير إلى صحوه وعلمه أنه امتثل الأمر ووقف على حدوده ما زاد ولا نقص . ( ولو رمت زيادة على ذلك ما استطعت ) فما رام الزيادة ، ( فإن الحضرة تمنع من ذلك ) ؛ وذلك لأن العيان أعطى أن الأمر الخارج إلى الظهور : أي قدر منها فلم يتعلق الخاطر بأمر محال . ( واللّه الموفق التوفيق ) ، جعل الأسباب موافقة للتسبب ( لا ربّ غيره ) أين الغير حتى يكون ربّا ؟ ! . ( برجه غير وكحا غير وكر نقش ) سوى اللّه ، واللّه ما في الوجود . * * *